يخرج المال من حرزه ، ولو كان غائبا فالأقرب انّ له الفسخ».
أقول : يريد لو كان غائبا ـ أي المكاتب ـ وحلّ النجم فهل له الفسخ؟ قال المصنّف : الأقرب انّ له الفسخ ، لأنّ العبد قد لا يقدر على إيصال مال الكتابة إلى سيده في ذلك الوقت فيتحقّق العجز ، فيكون للسيد الفسخ ، لأنّ الفسخ حقّ له ، فكان الأمر فيه إليه.
وقال الشيخ في المبسوط : وإن كان العبد غائبا فليس للسيد أن يفسخ الكتابة بنفسه ، بل يحتاج الى حاكم يرفعه إليه ، ويثبت عنده انّ عليه للمكاتب مالا ، وانّه قد تعذّر عليه الأداء ، فإذا فعل ذلك استحلفه الحاكم مع البيّنة وقضى له بالفسخ ، ويكون هذا قضاء على الغائب (١).
قوله رحمهالله : ولو منع مع القدرة فهل للمولى الإجبار أو الحاكم أولا؟ فيه نظر ، الأقرب ذلك».
أقول : يريد لو منع المكاتب من أداء مال الكتابة في وقته مع قدرته على المال فهل للسيد إجباره على الأداء أو للحاكم أو ليس لأحدهما ذلك؟ فيه نظر.
ينشأ من احتمال الأوّل ، لأنّ المكاتب رقّ لمولاه ، وانما انقطع بالكتابة تصرّفه فيه ممّا عدا الاستيفاء فكان له الاستيفاء.
ومن احتمال الثاني ، لأنّ مال الكتابة دين للسيد في ذمّته ، وليس له الاستقلال باستيفاء دينه ، لأنّ تعيين القضاء الى المديون لا إليه ، فإذا امتنع كان التعيين الى
__________________
(١) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٥٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
