الكتابة فيكون للسيد أخذه ، كما لو عيّنه من غيره ، بخلاف أخذ السيد ممّا في يده من ماله ، لأنّه لم يعيّنه.
الرابع : إذا كان المكاتب قد دفع مال الكتابة بأجمعه إلى مشتريه ـ على تقدير الحكم بفساد البيع ـ ثمّ أفلس المشتري ولم يكن للعبد سواه يدفعه فهل يحكم بعجزه؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّه دفع جميع ما في ذمّته من مال الكتابة إلى المشتري بقول السيد وإن كان الدفع فاسدا ، لأنّه لم يعجز عن أدائه ، فلو لا إذن السيد في تسليمه بحكم البيع إلى المشتري لكان قد دفعه الى سيده ، فلم يتحقّق عجزه.
ومن فساد الدفع وبقاء مال الكتابة في ذمّته ولم يقدر على أدائه فكان عاجزا.
قوله رحمهالله : «لو ادّعى العبد دفع الجميع إلى أحدهما ليقبض حقّه ويدفع الباقي الى شريكه فأنكر حلف وبريء. ولو قال : دفعت إليّ حقّي والى شريكي حقه حلف الشريك ، ولا نزاع بين العبد والشريك ، وللشريك مطالبة العبد بجميع حقّه بغير يمين وبنصفه ، ومطالبة المدّعي بالباقي بعد اليمين انّه لم يقبض من المكاتب شيئا ولا يرجع على العبد ، فإن عجز العبد فللشريك استرقاق نصفه. وقيل : ويقوّم على القابض نصيب الشريك ، لاعتراف العبد بالرقّية ، بخلاف الأولى».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
