المشتري احتمل العتق ، لأنّه تضمّن الإذن في القبض فأشبه قبض الوكيل فيرجع السيد على المشتري إن كان من غير جنس الثمن ، وإلّا تقاصّا بقدر الأقلّ ويرجع ذو الفضل وعدمه ، لأنّه لم يقبض بالنيابة ولم يستنبه ، وانّما قبض لنفسه فكان القبض فاسدا كالبيع بخلاف الوكيل فإنّه استنابه. ولو صرّح البائع بالإذن فليس بمستنيب له في القبض ، وانّما إذنه بحكم المعاوضة ، فلا فرق بين التصريح وعدمه ، فيبقى مال الكتابة بحاله في ذمّة العبد ، ويرجع على المشتري بما أدّاه إليه ، ويرجع المشتري على البائع ، فإن سلّمه المشتري الى البائع لم يصحّ ، لأنّه قبضه بغير إذن المكاتب فأشبه ما لو أخذه من ماله بغير اذنه على إشكال ، ينشأ من تعيين العبد إيّاه لمال الكتابة بالدفع ، ولا يحكم بعجزه مع الدفع الفاسد ، فإن أفلس المشتري لم يحكم بعجزه على إشكال».
أقول : في هذا الكلام مباحث :
الأوّل : هل يصحّ بيع مال الكتابة الذي في ذمّة المكاتب؟ جوّزه المصنّف ، والشيخ في الخلاف (١).
__________________
(١) الخلاف : كتاب المكاتب المسألة ٣٣ ج ٣ ص ٣٨١ طبعة إسماعيليان.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
