يحكم بعتق جميعه بعضه بالكتابة وبعضه بالسراية؟!
والصواب أن يقال : على قول المصنّف : «انّه إذا أدّى الى أحد الشريكين بإذن الآخر عتق نصيب القابض ولا يسري العتق الى نصيب الآخر وله نصف الولاء» إن قلنا : بثبوت الولاء في العتق بالكتابة ، وإلّا فلا ، وللآذن أن يأخذ ممّا في يده العبد بقدر ما أدّى الى القابض.
وأمّا حكم الباقي ممّا في يده فامّا أن يبطل حصّة الآذن بموت أو عجز أولا ، فإن بطلت كان الباقي بين العبد والآذن ، لأنّ نصفه حرّ بأداء حصّة القابض إليه ونصفه رقّ ، فعجزه أو موته قبل الأداء ، وحصّة الرقّ لمولاه ـ أعني سيده الآذن ـ وإن لم يبطل عتق حصّة القابض وكان ما في يد العبد له خاصّة.
وأمّا على قول الشيخ في السراية (١) فإنّه يقوّم على القابض إذا كانت الكتابة بحالها ما لم تبطل بموت أو عجز ، فإذا دفع القيمة عتقت حصّة الآذن بدفع القابض إليه ، وما في يد العبد للآذن أن يأخذ منه بقدر ما أدّى الى شريكه ، لأنّ ما كان في يده من المالك كان بينهما ، فإذا دفع الى أحدهما بإذن الآخر كان للآخر أن يأخذ عوضه ممّا في يده ، وما يبقى بعد ذلك يحتمل فيه وجهان :
أحدهما : يكون بين العبد ومولاه الآذن ، لأنّ نصفه حرّ لم يبق للقابض فيه شيء ، وكان نصيب الحرّية للمكاتب ، ونصفه قد بطلت الكتابة فيه بالتقويم ودفع القيمة ، فإن السراية والتقويم على القابض يقتضي أن يعود نصيب الآذن الذي قوّم على القابض رقّا ليدفع القابض قيمته ثمّ يعتق بالأداء أو بالسراية عند عتق حصّة القابض بقبض حصّته في مال الكتابة ، وإذا كان نصيب الآذن يعود رقّا فنصيب الرقّ
__________________
(١) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٠٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
