المغيرة بن سعيد لعنه الله يتعمد الكذب على أبي ، ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي ، فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي عبد الله عليهالسلام ...» الحديث.
ورواية الفيض بن المختار المتقدمة في ذيل كلام الشيخ (١) ، إلى غير ذلك من الروايات.
وظهر مما ذكرنا : أن ما علم إجمالا من الأخبار الكثيرة من وجود الكذابين ووضع الحديث فهو إنما كان قبل زمان مقابلة الحديث وتدوين علمي الحديث والرجال بين أصحاب الائمة (٢).
مع أن العلم بوجود الأخبار المكذوبة إنما ينافي دعوى القطع بصدور الكل التي تنسب إلى بعض الأخباريين ، أو دعوى الظن بصدور جميعها ، ولا ينافي ذلك ما نحن بصدده من دعوى العلم الإجمالي بصدور أكثرها أو
__________________
(١) تقدمت في رد كلام بعض الأخباريين الذي وافق صاحب المعالم في حمل كلام الشيخ على أن الأخبار محفوفة بالقرائن.
(٢) لكن هذا لا ينافي اشتمال ما وصل إلينا على الكذب ، لأن قسما من المنقول مأخوذ من تلك الأعصر.
اللهم إلا أن يدعي تهذيب الأخبار في الأزمنة المتأخرة من تلك الأخبار المكذوبة بعرضها على الأئمة عليهمالسلام أو على خلص أصحابهم ممن له الخبرة التامة بتمييز المكذوب من الصحيح ، نظير ما تشعر به رواية الفيض بن المختار المشار إليها ولا أقل من كون ذلك بنحو يوجب ارتفاع العلم الإجمالي بوجود المكذوب وإن كان محتملا.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)