فيهم القول من غير معصوم علم أن قول المعصوم داخل في باقي الأقوال ، ووجب المصير إليه (١) ، على ما بينته في الإجماع». انتهى موضع الحاجة من كلامه.
ثم أورد على نفسه بأن العقل إذا جوز التعبد بخبر الواحد والشرع ورد به ، فما الذي يحملكم على الفرق بين ما يرويه الطائفة المحقة وبين ما يرويه أصحاب الحديث من العامة.
ثم أجاب عن ذلك بأن خبر الواحد إذا كان دليلا شرعيا فينبغي أن يستعمل بحسب ما قررته الشريعة ، والشارع يرى العمل بخبر طائفة خاصة ، فليس لنا التعدي إلى غيرها. على أن العدالة شرط في الخبر بلا خلاف ، ومن خالف الحق لم يثبت عدالته بل ثبت فسقه.
ثم أورد على نفسه بأن العمل بخبر الواحد يوجب كون الحق في جهتين عند تعارض خبرين.
ثم أجاب أولا : بالنقض بلزوم ذلك عند من منع العمل بخبر الواحد إذا كان هناك خبران متواتران متعارضان ، فإنه يقول مع عدم الترجيح بالتخيير ، فاذا اختار كلا منهما إنسان لزم كون الحق في جهتين ، وأيد ذلك بأنه قد سئل الصادق عليهالسلام عن اختلاف أصحابه في المواقيت وغيرها فقال عليهالسلام : «أنا خالفت بينهم» (٢) ثم قال بعد ذلك :
__________________
(١) هذا غير ظاهر ، بل هو مختص بما إذا علم دخول الإمام في الطائفة الأخرى ولو من طريق الحدس.
(٢) فإنه يدل على أن كلا المتعارضين حق وارد من المعصوم عليهالسلام.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)