بابا لذلك ، وقد أرسله في المجمع عن علي عليهالسلام.
ورد بعض مشايخنا هذه الأخبار بضعف السند ، بناء على اشتراك بعض الرواة في بعضها وضعف بعضها في الباقي.
وفيه : نظر ، لأن روايتين منها صحيحتان ، وهما روايتا محمّد بن مسلم والوشاء ، فلاحظ ، ورواية أبي بكر الحضرمي حسنة أو موثقة.
نعم ثلاث روايات أخر منها لا يخلو من ضعف ، ولا يقدح قطعا.
وثانيا : أن الظاهر من وجوب السؤال عند عدم العلم وجوب تحصيل العلم ، لا وجوب السؤال للعمل بالجواب تعبدا (١) ، كما يقال في
__________________
ـ الذكر عليهم عليهمالسلام ، ولا يتمّ في بقية الأخبار الظاهرة في انحصارهم بهم عليهمالسلام وعدم شمولهم لغيرهم مستدلا فيها بأن الذكر هو رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أو القرآن ، فإن هذا صالح لدفع اليد عن الظهور الأولي المستفاد من الآية بمقتضى السياق وإن كان من التفسير بالباطن ، فإن التفسير بالباطن إنما لا ينافي حجية الظهور إذا لم يرد مورد الردع عنه ، وظاهر الأخبار المذكورة الردع عن تفسير أهل الذكر بعلماء أهل الكتاب الذي هو مقتضى السياق. فلاحظ. والله سبحانه وتعالى العالم.
(١) بل الظاهر ما عرفت من إرادة الإشارة إلى القضية الارتكازية العقلائية وإمضائها وهي لا تختص بصورة حصول العلم ، بل يكفي فيها الوثوق بالمسئول ، والمثال العرفي الذي ذكره منزل على ذلك أيضا.
اللهم إلّا أن يقال : هذا إنّما يتمّ إذا كان الأمر بالسؤال لأجل العمل ، فإنه ظاهر حينئذ في حجية قول المسئول ، أما إذا كان لأجل العلم فإنه لا يدل على حجية قول المسئول.
نعم لا بد فيه من كون قوله مقيدا للعلم ولو غالبا ، ولا يبعد كون مورد الآية من ذلك ، فإنه لا يظهر من الآية الإنكار عليهم لتوقفهم عن العمل ، بل لتوقفهم ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)