.......................................................................
__________________
ـ لا يمنع من شمول العام لها ، بعد فرض جعل الحكم بنحو القضية الحقيقية المبنية على ترتبه على جميع الأفراد المحققة والمقدرة ، إذ في مثل ذلك لا تلحظ الخصوصيات الفردية ، حتى يمتنع شمول الحكم للأفراد المترتبة لامتناع لحاظها في عرض واحد ، بل ليس الملحوظ إلا الماهية بحدودها المفهومية الخاصة المنطبقة على تمام الأفراد المترتبة قهرا.
نعم لو كان العموم واردا بنحو القضية الخارجية بنحو لا يشمل إلا الأفراد المحققة امتنع شموله للأفراد المترتبة تعبدا التي يكون التعبد بها متفرعا على شمول العام لغيره ، إذ في ظرف جعل العام لا تحقق للأفراد اللاحقة كي يشملها.
لكنه لا يمنع في المقام من العمل بخبر الواسطة ، لأن ترتب أخبار الوسائط إنما هو في مقام الإثبات مع اجتماعها في مقام الثبوت في عرض واحد. مضافا إلى عدم الإشكال في جعل العمومات الشرعية بنحو القضية الحقيقية ، لا الخارجية.
وممّا ذكرنا يظهر أنه لا مانع من شمول القضية لنفسها في القضايا الحقيقية ، إذ ليس الملحوظ فيها إلا الماهية من حيث هي وانطباقها على فردها قهري بلا حاجة إلى ملاحظته بخصوصيته فلا يلزم منه ملاحظة القضية حين جعلها كي يمتنع. بل يمكن اختصاص حكم القضية بنفسها فيما إذا كان الموضوع هو الماهية المقيدة بقيد يختص بها من دون أن تلحظ بخصوصيتها كقول القائل : أول الكلام يجهدني.
نعم لو كان هناك مانع من شمول القضية لنفسها لخصوصية فيها تعين اختصاص الموضوع لبا بما عداها ، كما في قولنا : كل كلامي صادق ، فإن صدق الكلام لما كان بمطابقته للواقع ، وكان مطابقه مباينا له تعين عدم شمول القضية لنفسها سواء كانت صادقة أم كاذبة ، وهذا بخلاف مثل الضرر ، فإن ترتبه على الكلام ليس بلحاظ مطابقة المباين له ، بل من آثاره بأي وجه كان. ومثله قولنا : أول كلامي صادق فلا بد أن يحمل على الأول مما عدا القضية المذكورة.
وأوضح من ذلك قولنا : أول كلامى كاذب فإن القضية المذكورة لو انطبقت ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)