فالجواب عنها بعد ما عرفت من القطع بصدور الأخبار الغير الموافقة لما يوجد في الكتاب منهم عليهمالسلام ، كما دل (١) عليه روايتا الاحتجاج والعيون المتقدمتان المعتضدتان بغيرهما من الأخبار :
أنها محمولة على ما تقدم في الطائفة الآمرة بطرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنة (٢).
وأن (٣) ما دل منها على بطلان ما لم يوافق وكونه زخرفا محمول على الأخبار الواردة في أصول الدين ، مع احتمال كون ذلك (٤) من أخبارهم الموافقة للكتاب والسنة على الباطن الذي يعلمونه منهما ، ولهذا كانوا يستشهدون كثيرا بآيات لا نفهم دلالتها.
وما دل على عدم جواز تصديق الخبر الذي لا يوجد عليه شاهد من
__________________
(١) هذا لا يحتاج إلى الاستدلال بالأخبار ، لما هو المعلوم من أن ما يفهم من الكتاب لا يفي بمعظم الفقه فضلا عن جميع فروعه ، وأنه لا بد من صدور ما زاد عليه إلى الائمة عليهمالسلام وأن بهم كمال الدين وتمام النعمة.
(٢) يعني : من الحمل على أصول الدين أو صورة التعارض أو خبر الثقة. مع أنه لا يبعد حمل (عدم الموافقة) على المخالفة ، للتعبير عنها بذلك عرفا ، فيلحقه ما سبق من الجواب.
(٣) العطف للتفسير وبيان كيفية الحمل على ما تقدم في الطائفة السابقة.
(٤) يعني : ما لا يوافق الكتاب لعدم وجود حكمه في الكتاب بنظرنا. ثم إن هذا الاحتمال وإن كان قويا جدا ، إلا أنه يشكل حمل الروايات السابقة عليه ، لعدم ورودها مورد الاعلام والأخبار المحض ، بل يظهر منها بيان قضية عملية ، فلا بد أن يكون موضوعها مما يتيسر للمخاطب الاطلاع عليه حتى يترتب عليه العمل.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)