لم يكن في كتاب الله تعالى وكانت فيه سنة مني فلا عذر لكم في ترك سنتي ، وما لم يكن فيه سنة مني ، فما قال أصحابي فقولوا به ، فإنما مثل أصحابي فيكم كمثل النجوم ، بأيها اخذ اهتدي ، وبأي أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم ، واختلاف أصحابي رحمة لكم ، قيل : يا رسول الله ، ومن أصحابك؟ قال : أهل بيتي ... الخبر».
فإنه صريح في أنه قد يرد من الأئمة عليهمالسلام ما لا يوجد في الكتاب والسنة.
ومنها : ما ورد في تعارض الروايتين : من رد ما لا يوجد في الكتاب والسنة إلى الأئمة عليهمالسلام.
مثل : ما رواه في العيون عن ابن الوليد ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عبد الله المسمعي ، عن الميثمي ، وفيها : «فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله» إلى أن قال : «وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم» إلى أن قال : «وما لم تجدوه في شيء من هذه فردوا إلينا علمه ، فنحن أولى بذلك ... الخبر».
والحاصل : أن القرائن الدالة على أن المراد بمخالفة الكتاب ليس مجرد مخالفة عمومه أو إطلاقه كثيرة ، تظهر لمن له أدنى تتبع.
ومن هنا يظهر : ضعف التأمل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد لتلك (١) الأخبار ، بل منعه لأجلها كما عن الشيخ في العدة.
__________________
(١) متعلق بقوله : «التأمل في ...» ثم إن الوجه في ضعف التأمل المذكور هو ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)