فظهر (١) من ذلك : أن نسبة السيد قدسسره الحكم المذكور إلى مذهبنا من جهة الأصل (٢).
ومن ذلك : ما عن الشيخ في الخلاف ، حيث إنه ذكر فيما إذا بان فسق الشاهدين بما يوجب القتل ، بعد القتل (٣) : بأنه يسقط القود (٤) وتكون الدية من بيت المال. قال :
دليلنا إجماع الفرقة ، فإنهم رووا : أن ما أخطأت القضاة ففي بيت مال المسلمين» انتهى.
فعلل انعقاد الإجماع بوجود الرواية عند الأصحاب.
__________________
(١) كما ظهر أن نسبة المفيد قدسسره الحكم إلى مذهبنا ناش من جهة وجود الرواية الدالة بنظره عليه.
(٢) مع أن الأصل في المقام يقتضي عدم زوال النجاسة بغير الماء ، لا زوالها به.
(٣) قوله : «بما يوجب» متعلق بقوله : «الشاهد» وقوله : «بعد القتل» متعلق بقوله : «بان فسق ...».
(٤) متعلق بقوله : «ذكر ...» ، وكان الأولى حذف الباء في «بأنه ...».
وكيف كان فالمراد أن القود يسقط عن الشاهدين والقاضي والمنفذ لحكم القاضي في المشهود عليه.
ووجه سقوطه واضح ، لعدم العمد من الأخيرين ، والشاهدان لم يثبت تعمدهما ، فإن فسقهما لا يستلزم كذبهما في الشهادة. ثم إنه ربما يدعى أن مقتضى القود إنما يثبت في حق الأخير ـ وهو المنفذ ـ دون القاضي والشاهدين ، لعدم تحقق القتل منهم ، فالسقوط في حقه لا غير ، أما في حقهم فلا مقتضى للقود حتى يتصور السقوط.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)