قبلهم (١) ، خصوصا بعد ملاحظة التخلف في كثير من الموارد لا يسع هذه الرسالة لذكر معشارها. ولو فرض حصوله للمخبر كان من باب الحدس الحاصل عما لا يوجب العلم عادة. نعم هو أمارة ظنية على ذلك ، لأن الغالب في الاتفاقيات عند أهل عصر كونه من الاتفاقيات عند من تقدمهم (٢). وقد يحصل العلم بضميمة أمارات أخر ، لكن الكلام في كون الاتفاق مستندا إلى الحس أو إلى حدس لازم عادة للعلم (٣).
وألحق بذلك : ما إذا علم اتفاق الكل من اتفاق جماعة لحسن ظنه بهم (٤) ، كما ذكره في أوائل المعتبر ، حيث قال : «ومن المقلدة من لو طالبته بدليل المسألة ادعى الإجماع ، لوجوده في كتب الثلاثة قدست أسرارهم ، وهو جهل إن لم يكن تجاهلا».
فإن في توصيف (٥) المدعي بكونه مقلدا مع أنا نعلم أنه لا يدعي
__________________
(١) عطف تفسير على قوله : «غيرهم».
(٢) الغلبة المذكورة غير ظاهرة المأخذ ، إذ كثيرا ما تختلف الأقوال انتشارا حسب اختلاف العصور.
(٣) لا يبعد أن يكون مراده : أن الذي ينفع ويوجب قبول قول مدعي اتفاق الكل ـ الذي هو ملازم عادة لقول الإمام عليهالسلام ـ هو إحراز استناده في نقله إلى الحس أو الحدس القريب منه ، ولا طريق لإحراز ذلك ، ولا يكفي في قبوله استناده فيه إلى مقدمات وأمارات توجب له العلم بشخصه اتفاقا.
(٤) فيستكشف من اتفاقهم موافقة غيرهم لهم.
(٥) يعني : أن ظاهر كلام المحقق في المعتبر أن توصيف الشخص المذكور بكونه مقلدا ليس لمتابعته الغير في نقل الإجماع ـ حيث يعلم بأنه بنفسه قاطع بحصول
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)