الحاصل لمن أخبر بالعدالة والشجاعة لمشاهدته آثارهما المحسوسة الموجبة للانتقال إليهما بحكم العادة ، أو إلى مبادئ (١) محسوسة موجبة لعلم المدعي بمطابقة قول الإمام عليهالسلام من دون ملازمة عادية ، وقد يستند (٢) إلى اجتهادات وأنظار.
وحيث لا دليل على قبول خبر العادل المستند إلى القسم الأخير من الحدس (٣) ، بل ولا المستند إلى الوجه الثاني (٤) ، ولم يكن هناك ما يعلم به كون الإخبار مستندا إلى القسم الأول (٥) من الحدس ، وجب التوقف في العمل بنقل الإجماع ، كسائر الأخبار المعلوم استنادها إلى الحدس المردد بين الوجوه المذكورة.
فإن قلت : ظاهر لفظ (الإجماع) اتفاق الكل ، فإذا أخبر الشخص بالإجماع فقد أخبر باتفاق الكل ، ومن المعلوم أن حصول العلم بالحكم
__________________
(١) عطف على : «مباد محسوسة» في قوله : «قد يستند إلى مباد محسوسة».
(٢) عطف على قوله : «قد يستند إلى مباد محسوسة ...».
(٣) لما تقدم في المقدمة الأولى من عدم الدليل على حجية الخبر الحدسي لغير من يجب عليه تقليد المخبر.
(٤) وهو المستند إلى إخبار جماعة علم بصدق خبرهم بشخصه من دون أن يكون قول الإمام ملزوما عاديا لخبرهم ، ولا يعلم باتفاقنا معه في حصول العلم من السبب المذكور. والوجه في عدم حجية الخبر المستند إلى الوجه المذكور ما سبق من قصور دليل حجية خبر الواحد عن الخبر الحدسي.
(٥) ظاهره الجزم بحجية الخبر فيه ، قياسا على مثل الشجاعة والعدالة مما ينتقل إليه حدسا من طريق الآثار المحسوسة والملزومة عادة لها ، وهو غير بعيد.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)