عن الإجماع إخبارا عن قول الإمام عليهالسلام ، وهذا هو الذي يدل عليه كلام المفيد والمرتضى وابن زهرة والمحقق والعلامة والشهيدين ومن تأخر عنهم.
وأما اتفاق من عدا الإمام عليهالسلام بحيث يكشف عن صدور الحكم عن الإمام عليهالسلام بقاعدة اللطف (١) ـ كما عن الشيخ رحمهالله ـ ، أو التقرير (٢) ـ كما عن بعض المتأخرين ـ أو بحكم العادة القاضية باستحالة توافقهم على الخطأ مع كمال بذل الوسع في فهم الحكم الصادر عن الإمام عليهالسلام ، فهذا (٣) ليس إجماعا اصطلاحيا (٤) ، إلا أن ينضم قول الإمام عليهالسلام المكشوف عنه باتفاق هؤلاء إلى (٥) أقوالهم فيسمى المجموع إجماعا ، بناء على ما تقدم : من المسامحة في تسمية اتفاق جماعة مشتمل على قول الإمام عليهالسلام إجماعا وإن خرج عنه الكثير أو الأكثر. فالدليل في الحقيقة (٦) هو اتفاق من عدا
__________________
ـ وبالجملة : تحديد مصطلحهم في ذلك في غاية الصعوبة ، لاختلاف كلماتهم ، كما لعله يتضح بما يأتي.
(١) سيأتي توضيحها من المصنف قدسسره.
(٢) لعل المراد به ما لو فرض تحقق الاتفاق بمرأى من الإمام عليهالسلام مع تمكنه من الردع ولو بايقاع الخلاف فلم يفعل ، فإن مثل هذا الإجماع يكون كاشفا عن رأيه عليهالسلام.
(٣) جواب (أما) في قوله : «وأما اتفاق من عدا الإمام ...».
(٤) يعني : لخروج قول الإمام عليهالسلام عنه وإن كان مستلزما له ومستكشفا به. لكن عرفت الإشكال في تحديد المصطلح.
(٥) متعلق بقوله : «ينضم ...».
(٦) يعني : في هذا النوع الأخير ، وهو اتفاق من عدا الإمام عليهالسلام بنحو يكشف ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)