مستلزم لعدم جواز العمل بظواهره ، لأن من تلك الظواهر ظاهر الآيات الناهية عن العمل بالظن مطلقا حتى ظواهر الكتاب (١).
وفيه : أن فرض وجود الدليل على حجية الظواهر موجب لعدم ظهور الآيات الناهية في حرمة العمل بالظواهر (٢).
__________________
ـ جميع ظواهر القرآن حتى الظواهر المذكورة ، وتعرض صاحب القوانين للإجماع لعله لأجل أن كلامه فيه.
(١) قد يشكل الاستدلال بالآيات الدالة على عدم جواز العمل بالظن على عدم حجية الظواهر مطلقا بما فيها ظواهر الكتاب.
تارة : بأنها إنما تدل على عدم حجية الظن من حيث هو ظن ، ولا تمنع من حجية الظواهر بخصوصيتها وإن أوجبت الظن ، وكذا الحال في جميع ما دلت الأدلة على حجيته بخصوصيته لا من حيث هو مفيد للظن ، كخبر الواحد واليد ونحوهما.
وأخرى : بأن المرتكز في مفاد الآيات ليس هو عدم حجية الظن تعبدا تأسيسا من الشارع الأقدس ، لعدم مناسبته لمقام الإنكار على الكفار والاحتجاج عليهم وتشنيع عملهم ـ كما هو مساق الآيات المذكورة ـ بل هي ظاهرة في التنبيه إلى ما يرتكز في أذهان العقلاء من عدم حجية الظن وهو لا يشمل مثل الظواهر مما جرى العقلاء على حجيته بنحو يلزمون بالعمل به بل يختص بمثل التقليد ونحوه مما لا يرى العقلاء حجيته.
نعم قد يتمسك في المقام بقوله تعالى : (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) فإنه لا يتضمن النهي عن الظن من حيث هو ، بل عن العمل بما لا يعلم الشامل لمورد الظواهر قطعا ، كما لا قرينة على وروده مورد الإمضاء لأمر ارتكازي ، كما يأتي نظير ذلك في مبحث خبر الواحد عند الاستدلال بالكتاب على عدم حجيته ويأتي بعض الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى.
(٢) هذا بظاهره لا يخلو عن إشكال ، إذ لو فرض ظهور الآيات المذكورة ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)