النظر عن حرمة الدخول والإدخال (١) عليه ، أو فرض عدمها ، حيث إنه يعلم إجمالا بصدور أحد المحرّمين : إما دخول المسجد جنبا ، أو استئجار جنب للدخول في المسجد (٢).
إلا أن يقال بأن الاستئجار تابع لحكم الأجير (٣) ، فإذا لم يكن في تكليفه محكوما بالجنابة وأبيح له الدخول في المسجد ، صح استئجار الغير له.
ومنها : اقتداء الغير بهما في صلاة (٤) أو صلاتين :
فإن قلنا بأن عدم جواز الاقتداء من أحكام الجنابة الواقعية ، كان الاقتداء بهما في صلاة واحدة موجبا للعلم التفصيلي ببطلان الصلاة ،
__________________
(١) لعل الصحيح : «مع قطع النظر عن حرمة الإدخال» لأن حرمة الدخول مقومة للعلم الإجمالي ، ولولاها كانت الشبهة في حرمة الاستئجار بدوية.
(٢) لكن حرمة الاستئجار ليست ذاتية ، بل تشريعية ، فلو فرض عدم قصد التشريع بها فلا تحرم تكليفا.
نعم يعلم إجمالا إما بحرمة الدخول عليه أو ببطلان الإجارة. بل يعلم تفصيلا ببطلان الإجارة ، لأنها إجارة على المحرم أو المتعذر ، إذ لو كان الحامل جنبا كان دخوله محرما ، وإن كان المحمول جنبا حرم عليه الرضا بحمله إلى المسجد ، فيكون العمل المستأجر عليه متعذرا شرعا. فتأمل.
(٣) يعني : الظاهري.
(٤) كما لو اقتدى أحدهما بالآخر غفلة عن الجنابة المترددة بينها ، فاقتدى الثالث العالم بالجنابة المذكورة بالإمام ، وطرأ على الإمام ما يمنعه من إكمال صلاته فتقدم صاحبه لإكمال تلك الصلاة جماعة ، فيكون الثالث مؤتما في بعض صلاته بأحد الشخصين المعلوم جنابة أحدهما ، وفي بعضها الآخر بالثاني.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)