(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٨) قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ (١٠) ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ (١١) فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (١٢))
٨ ـ (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ...) أي الذين صدّقوا بالله وبرسوله وبالبعث والنشور والثواب والعقاب ، وفعلوا الأعمال المرضية لله ولرسوله من الطّاعات والعبادات المفروضة والمقرّرة من الأمور الراجعة إلى الماليّات وغيرها (لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) أي غير مقطوع ، بل متّصل دائما ، من مننت الجبل أي قطعته. أو معناه لا أذى فيه بأن يمنّ فيه عليهم من المنّ الذي يكدّر الصّنيعة. ثم إنه تعالى في مقام توبيخهم يقول على وجه الإنكار لهم والتعجّب منهم.
٩ ـ (قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ ...) أي كيف تجحدون وتكفرون بنعمة من (خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) فهو الذي بهذه القدرة الكاملة وهل يعقل أن تكون الأحجار المنحوتة أو الأخشاب المصوّرة التي لا شعور لها ولا إدراك آلهة؟ وكيف تدّعون البشريّة (وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً)
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٦ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3720_aljadeed-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
