والنّون.
* * *
(وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ (٦) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٨) قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٩) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠))
٦ ـ (وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً ...) أي إذا قامت القيامة وحشر الناس كانوا هم أعداء للأصنام وأصبحوا أعداء لمعبوداتهم أو بالعكس إذ في ذلك اليوم يستكشف لهم أن عبادتهم للأصنام مضافا إلى أنها لا تنفعهم كانت تضرّهم ، ولذا قال سبحانه (وَكانُوا) أي العبدة بعبادتهم للأصنام جاحدين ومنكرين في ذلك اليوم يقولون نحن (ما عَبَدْناهُمْ) كما قال تعالى حكاية عنهم (وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) هذا ولكنّ الضميرين ذو وجهين وكما احتملهما أكثر المفسّرين.
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٦ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3720_aljadeed-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
