تكونوا مثلنا فأغويناكم أي دعوناكم إلى الغيّ فأجبتمونا بلا إكراه ولا إجبار.
٣٣ ـ (فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ...) يعني أن الأتباع والمتبوعين في العذاب (مُشْتَرِكُونَ) كما كانوا في الغواية كذلك.
* * *
(إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (٣٤) إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥) وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ (٣٦) بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (٣٧) إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ (٣٨) وَما تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٩))
٣٤ ـ (إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ...) أي المشركين الذين فعلوا المعاصي. ثم بيّن سبحانه أنّه إنّما فعل ذلك بهم من أجل :
٣٥ و ٣٦ ـ (إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ ...) أي إذا أمرهم النبيّ بكلمة التوحيد (يَسْتَكْبِرُونَ) فلا يجيبون الرسول الأكرم استكبارا وعنادا بل كانوا يرفضون قوله (وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا) أي كيف نترك آلهتنا وأصنامنا (لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ) يعنون به النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم. فالله تعالى ردّهم بقوله :
٣٧ ـ (بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ ...) يعني ليس محمد بشاعر كما تزعمون بل هو القارئ لكتاب سماويّ جامع لخير الدّنيا والآخرة ، ولكنّكم جماعة جهلة لا تميّزون بين الشعر والكلام البديع ، وليس بمجنون
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٦ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3720_aljadeed-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
