قوله رحمهالله : «ولو وجد مقتولا وادّعى قتله على غيره وأقام شاهدين بريء وضمن القاتل ، وإن لم يقم بيّنة فالأقرب سقوط القود ووجوب الدية عليه».
أقول : وجه القرب من حيث إنّه لم يثبت كونه قاتلا ، غايته الاحتمال ، ولا يقتل بمجرّد الاحتمال.
واعلم انّ الشيخ رحمهالله قال في النهاية : ومن دعا غيره ليلا وأخرجه من منزله ـ إلى قوله : ـ فإن وجد قتيلا كان على الذي أخرجه القود ، أو يقيم البيّنة بأنّه بريء من قتله ، فإن لم يقم بيّنة وادّعى انّ غيره قتله طولب بإقامة البيّنة على القاتل ، أو إحضاره ليحكم معه بما تقتضيه شريعة الإسلام ، فإن تعذّر عليه ذلك كان عليه القود ، أو الدية يسلمها إلى أوليائه إذا رضوا بها عنه. وقد روي انّه إذا ادّعى انّه بريء من قتله ولم تقم عليه بيّنة بالقتل كان عليه الدية دون القود ، وهذا هو المعتمد (١).
قوله رحمهالله : «ولو وجد ميّتا ففي إلزامه بالدية إشكال».
أقول : وجه الإشكال من أصالة البراءة ، ومن انّه ضامن الى أن يعود. وهذا الاحتمال الآخر هو مذهب الشيخ في النهاية (٢).
قوله رحمهالله : «وروى عبد الله بن طلحة عن الصادق عليهالسلام. الى آخره».
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب ضمان النفوس وغيرها ج ٣ ص ٤٠٦ ـ ٤٠٨.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب ضمان النفوس وغيرها ج ٣ ص ٤٠٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
