أقول : القول المشار إليه هو قول الشيخ رحمهالله في المبسوط فإنّه قال فيه : وهكذا لو كان جالسا في غفلة فاغتفله الصائح فصاح به مفزعا له فسقط فمات فالدية على عاقلته والكفّارة في ماله (١). وفيه نظر ، لما ذكره المصنّف رحمهالله.
قوله رحمهالله : «ولو كان معه صبي فقرّبه من طريق السهم اتفاقا لا قصدا ففي الحوالة بالضمان على المقرّب من حيث إنّه عرّضه للتلف أو على الرامي إشكال».
أقول : ومن انّ الرامي هو القاتل.
وأقول : ليس المراد انّه إذا كان على الرامي يكون في ماله بل قد يكون على عاقلته ، كأنّه قال : الضمان بسبب التقريب في طريق الرمي فيكون على المقرّب ، أو بسبب موته بالسهم. ودليل هذا التأويل انّ الرامي إن قصده بالرمي كان قاتل عمد فوجب القود ، أو لا يكون فالضمان على العاقلة بسبب الرامي.
قوله رحمهالله : «ويضمن من أخرج غيره من منزله ليلا الى أن يعود ، فإن لم يعد فالدية ، وفي المنع من الإرث نظر».
أقول : وجه النظر من وجود المقتضي للإرث ـ كما تقدّم ـ وعدم اليقين بحصول المانع منه ، ومن إجراء حكم القاتل عليه بإلزامه الدية.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الديات دية الكفّار ج ٧ ص ١٥٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
