وادّعى المجني عليه الصحّة فإن كان العضو ظاهرا قدّم قول الجاني ، لإمكان إقامة البيّنة على سلامته ، وإن كان مستورا احتمل تقديم قول الجاني والمجني عليه ، وكذا الإشكال لو ادّعى الجاني تجدّد العيب».
أقول : منشأه من أصالة السلامة وأصالة البراءة.
قوله رحمهالله : «ولو أضاف إلى بعضه فقال : عفوت عن نصفك أو يدك أو رجلك ففي القصاص إشكال».
أقول : منشأه من انّه أسقط بعضا لا يتحقّق إلّا بإسقاط الجميع ، فكان كالعفو عن جميعه.
ومن دلالة لفظه على ما لا يصحّ إفراده بالعضو ، والأصل بقاء حقّه.
قوله رحمهالله : «إذا عفا عن القصاص إلى الدية فإن بذلها الجاني صحّ العفو ، وهل يلزمه؟ الأقرب ذلك».
أقول : وجه القرب انّ قبوله لذلك يتضمّن حفظ نفسه ، وحفظ النفس واجب.
قوله رحمهالله : «ولو اقتصّ بما ليس له الاقتصاص به ـ كقطع اليدين والرجلين ـ فالأقرب انّه يضمن الدية دون القصاص ، لأنّه ليس معصوم الدم بالنسبة إليه».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
