إلّا دية يد الذمّي على إشكال. وكذا الإشكال لو قطعت امرأة يده فاقتصّ ثمّ سرت جراحته فللولي القصاص ، فلو طالب بالدية فله ثلاثة أرباعها ، ولو قطعت يديه ورجليه فاقتصّ ثمّ سرت جراحاته فلوليّه القصاص في النفس دون الدية ، لأنّه استوفى ما يقوم مقامها ، وفيه إشكال. من حيث إنّ المستوفي وقع قصاصا ، وللنفس دية بانفرادها».
أقول : قد ذكر المصنّف وجه الإشكال في المسألة الأخيرة وهو بعينه وجه الإشكال في المسألتين السابقتين ، إلّا انّه في الأخيرة قد استوفى جميع ما يقوم مقامهما ، وفي الأوليين استوفى البعض.
واعلم انّ الشيخ أبا جعفر رحمهالله تعالى ذكر المسائل الثلاث في المبسوط ، ونقل عن بعض الفقهاء كما ذكره المصنّف في الأوليين وهو : انّه إذا طلب الولي الدية كان له دية المسلم لا دية اليد الناقصة ـ أعني دية يد ذمّي أو دية يد امرأة ـ وفي الأخيرة إذا طلب الولي الدية لم يكن له شيء ، لأنّه استوفى ما يقوم مقامها ونقل عن بعضهم انّ للولي في الأوليين إذا طلب الدية كان له أخذ الدية ، لأنّه أخذ ما يقوم مقامه دية يد مسلم فبقي له نصف الدية. وقوّى القول الأوّل (١).
قوله رحمهالله : «ولو كانت يد المقطوع كاملة ويد القاطع ناقصة إصبعا فللمقطوع القصاص ،
__________________
(١) المبسوط : كتاب الجراح فصل في صفة قتل العمد وجراح العمد ج ٧ ص ٦٢ ـ ٦٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
