أو مجنون قيل : كان للحاضر الاستيفاء وكذا للكبير والعاقل ، لكن بشرط أن يضمن نصيب الغائب والصبي والمجنون من الدية ، ويحتمل حبس القاتل الى أن يقدم الغائب ، ويبلغ الصغير ويفيق المجنون».
أقول : القول المشار إليه هو قول الشيخ في الكتابين (١) امّا المصنّف فقال : يحتمل حبس القاتل. الى آخره ، لأنّ القتل غير مختصّ بالحاضر والكبير والعاقل ، والقتل لا يتبعّض ، فوجب تأخيره إلى زوال أعداد الشركاء ، حذرا من تضييع حقوق باقي الشركاء ، فيحبسه الحاكم لحفظ حقّ المولى عليهم والغائب ، إذ على الحاكم أن يتولّى حفظ حقوقهم ، وحفظه هنا بحبس المستحقّ عليه.
قوله رحمهالله : «ولو كان المستحقّ للقصاص صغيرا أو مجنونا وله أب أو جدّ قيل : ليس لأحد الاستيفاء حتى يبلغ الصغير أو يفيق المجنون ، سواء كان في النفس أو الطرف ، ويحبس القاتل حتى يبلغ أو يفيق ، لأنّه تفويت ، بمعنى انّه لا يمكن تلافيه ، وكلّ تصرّف هذا شأنه لا يملكه الولي ـ كالعفو عن القصاص والطلاق والعتق ـ ولو قيل للولي الاستيفاء كان وجها».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الجراح ج ٧ ص ٥٤ ، الخلاف : كتاب الجنايات المسألة ٤٣ ج ٣ ص ١٠٢ طبعة إسماعيليان.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
