كالمرأة عند من جعل للنساء حقّا في القصاص فالأقرب انّها تدخل في القرعة بين المستحقّين ، لاستيفائه ، بحيث لو خرج اسمها كان لها أن تفوّض مباشرته الى من شاءت.
ووجه القرب ظاهر ، لأنّ مستحقّ القصاص مخيّر بين استيفائه مباشرة أو توكيلا ، وعجزه عن أحدهما لا يقتضي سقوط حقّه من الآخر.
قوله رحمهالله : «وقيل : يجوز لكلّ منهم المبادرة ولا يتوقّف على إذن الآخر ، لكن يضمن حصص من لم يأذن».
أقول : القول المشار إليه هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : وإذا ورثه ورثة وكانوا أهل رشد لا يولّى عليهم فليس لبعضهم أن يستوفيه بغير إذن شريكه ، فإن كان شريكه حاضرا فمتى يستأذنه ، وإن كان غائبا فحتى يحضر الغائب ، ولا خلاف في هذين الفصلين عندهم ، وعندنا له أن يستوفيه بشرط أن يضمن للباقين ما يخصّهم من الدية (١).
وكذا قال في الخلاف حيث قال فيه : مسألة : إذا كان أولياء المقتول جماعة لا يولّى على مثلهم جاز لواحد منهم أن يستوفي القصاص وإن لم يحضر شركاؤه ، سواء كانوا في البلد أو كانوا غائبين ، بشرط أن يضمن لمن لم يحضر نصيبه من الدية (٢).
قوله رحمهالله : «ولو كان فيهم صغير أو غائب
__________________
(١) المبسوط : كتاب الجراح ج ٧ ص ٥٤.
(٢) الخلاف : كتاب الجنايات المسألة ٤٢ ج ٣ ص ١٠٢ طبعة إسماعيليان.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
