قوله رحمهالله : «وإذا كان الولي واحدا جاز أن يستوفي من غير إذن الامام على رأي ، والأقرب التوقّف على إذنه خصوصا الطرف».
أقول : القولان للشيخ بالجواز من غير توقّف على إذن الامام هو مذهبه في المبسوط (١) في موضع منه. وفي موضع آخر منه وفي الخلاف : انّه يتوقّف على إذن الامام ، لكنّه أوجب على غير من بادر من غير إذن التعزير (٢). وفي الخلاف : ليس عليه تعزيز (٣).
والأقرب عند المصنّف في هذا الكتاب التوقّف على إذن الامام خصوصا في الطرف ، لما استدلّ به الشيخ في المبسوط : بأنّه من فروض الامام ، وحذرا من التخطّي في الطرف الى غير المستحقّ. واختار في المختلف عدم التوقّف على الإذن (٤) ، لعموم قوله تعالى (فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً) (٥).
قوله رحمهالله : «ولو كان منهم من لا يحسنه كالنساء فالأقرب كتبة اسمه ، بحيث لو خرج فوّض الى من شاء».
أقول : يريد لو كان في مستحقّي القصاص من لا يحسن مباشرة استيفائه
__________________
(١) المبسوط : كتاب الجراح ج ٧ ص ٥٦.
(٢) المبسوط : كتاب الجراح ج ٧ ص ١٠٠.
(٣) الخلاف : كتاب الجنايات المسألة ٨٠ ج ٣ ص ١١٣ طبعة إسماعيليان.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القصاص الفصل السابع في اللواحق ص ٨٢٤ س ١٨.
(٥) الإسراء : ٣٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
