قوله رحمهالله : «ولو أقام المولى شاهدا بقتل الخطأ أو قتل الحرّ ففي الاكتفاء باليمين الواحدة أو وجوب الخمسين إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ العبد انسان مملوك للغير ، فيحتمل أن يكون اليمين فيه يمينا واحدة اعتبارا بالمالية.
ويحتمل الخمسون ، لأنّه انسان يتناوله قوله تعالى (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها) (١) كما يتناول الأحرار ، بخلاف الدابة التي هي ملك محض فيكون طريق الثبوت فيها هو الطريق في الأحرار ، وهي مع اللوث القسامة خمسون يمينا على ما اختاره المصنّف.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى بقيمة المقتول حلف الوارث القسامة ، فإن امتنع ففي إحلاف الموصى له إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ المدّعى به لو ثبت لكان للموصى له ، فجاز أن يحلف عليه.
ومن حيث إنّه انّما يكون وصية لو دخل في ملك الموصى ، فلو حلف الموصى له كان قد أثبت حقّا لغيره بيمينه ، وهو غير جائز. وهذا الاحتمال الأخير هو الذي قوّاه الشيخ في المبسوط (٢).
__________________
(١) النساء : ٩٣.
(٢) المبسوط : كتاب القسامة ج ٧ ص ٢١٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
