كثبوتها في النفس ، لكن إن كان في العضو دية النفس ـ كالذكر والأنف ـ فالقسامة خمسون ، وقيل : ستة أيمان ، وإن كان أقلّ فبحساب النسبة من الخمسين أو من ستة على رأي».
أقول : القول المشار إليه بأنّه ستة أيمان قول الشيخ في النهاية (١) ، والخلاف (٢) ، والمبسوط (٣) ، وتبعه ابن البرّاج (٤) ، وابن حمزة (٥). وما ذكره المصنّف في الكتاب من انّه خمسون يمينا هو مذهب سلّار (٦) ، وابن إدريس ، ونقله عن المفيد (٧) ، واختاره المصنّف في المختلف (٨).
قوله رحمهالله : «والأقرب انّه لا يجب أن يقول في اليمين : إنّ النيّة نيّة المدّعي».
أقول : وجه القرب انّ الحكم بوجوب ذلك على الحالف حكم شرعي يتوقّف على دليل شرعي ولم يثبت ، ولأصالة البراءة.
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب البيّنات ج ٣ ص ٣٧٣.
(٢) الخلاف : كتاب القسامة المسألة ١٢ ج ٣ ص ١٥٥ ـ ١٥٦ طبعة إسماعيليان.
(٣) المبسوط : كتاب القسامة ج ٧ ص ٢٢٣.
(٤) المهذّب : كتاب الديات باب البيّنات ج ٢ ص ٥٠١.
(٥) الوسيلة : كتاب الجنايات فصل في بيان أحكام الشهادة. ص ٤٦٠.
(٦) المراسم : ذكر أحكام البيّنات ص ٢٣٢.
(٧) السرائر : كتاب الديات والجنايات باب البيّنات على القتل وعلى قطع الأعضاء ج ٣ ص ٣٤٠ ـ ٣٤١.
(٨) مختلف الشيعة : كتاب القصاص والديات الفصل الثاني فيما يثبت به القتل ص ٧٨٩ س ١٤ والذي اختاره هو قول الشيخ.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
