أقول : اختلف أصحابنا في عدد القسامة فيما عدا القتل عمدا ـ وهو الخطأ وشبيه الخطأ ـ على قولين :
أحدهما : مساواته لعددها في العمد وهو خمسون يمينا ، وهو قول المفيد (١) ، وسلّار (٢) ، وابن إدريس (٣) ، وظاهر كلام ابن الجنيد (٤) ، واختاره المصنّف في هذا الكتاب.
والآخر : انّه خمسة وعشرون يمينا ، كما حكاه المصنّف في الكتاب ، وهو قول الشيخ في النهاية (٥) ، والمبسوط (٦) ، والخلاف (٧) ، وابن البرّاج (٨) ، وابن حمزة (٩) ، واختاره المصنّف في المختلف (١٠).
ووجه قرب الأوّل انّه أحوط ، ولأنّ متعلّقهما أغلظ ، لكونه عوضا عن النفس.
قوله رحمهالله : «ويثبت القسامة في الأعضاء
__________________
(١) المقنعة : كتاب القضاء والشهادات. باب البيّنات على القتل ص ٧٣٦.
(٢) المراسم : ذكر أحكام البيّنات ص ٢٣٢.
(٣) السرائر : كتاب الديات والجنايات باب البيّنات على القتل وعلى قطع الأعضاء ج ٣ ص ٣٣٨.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القصاص والديات الفصل الثاني فيما يثبت به القتل ص ٧٨٩ س ١.
(٥) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب البيّنات على القتل وعلى قطع الأعضاء ج ٣ ص ٣٧٢.
(٦) المبسوط : كتاب القسامة ج ٧ ص ٢١١.
(٧) الخلاف : كتاب القسامة المسألة ٤ ج ٣ ص ١٥٣.
(٨) المهذّب : كتاب الديات باب البيّنات على القتل والقسامة ج ٢ ص ٥٠٠.
(٩) الوسيلة : فصل في بيان أحكام الشهادة على الجنايات والقسامة ص ٤٦٠.
(١٠) مختلف الشيعة : كتاب القصاص والديات الفصل الثاني فيما يثبت به القتل ص ٧٨٩ س ١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
