المشهورة تخيّر الولي في قتل المشهود عليه فيردّ المقرّ نصف ديته وله قتل المقرّ ولا ردّ ، لتفرّده ، وله قتلهما بعد أن يردّ على المشهود عليه نصف الدية دون المقرّ ، ولو أراد الدية كانت عليهما بالسوية ، وفي التشريك في القصاص أو الدية إشكال».
أقول : الرواية المشار إليها هي ما رواه زرارة في الصحيح عن الباقر عليهالسلام قال : سألته عن رجل قتل فحمل إلى الوالي وجاء قوم فشهدوا عليه انّه قتله عمدا فدفع الوالي القاتل إلى أولياء المقتول ليقاد به فلم يريموا (١) حتى أتاهم رجل فأقرّ عند الوالي أنّه قتل صاحبهم عمدا وانّ هذا الرجل الذي شهد عليه الشهود بريء من قتل صاحبهم فلا تقتلوه وخذوني بدمه ، قال : فقال أبو جعفر عليهالسلام : إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقرّ على نفسه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الآخر ، ولا سبيل لورثة الذي أقرّ على نفسه على ورثة الذي شهد عليه ، وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الذي أقرّ ، ثمّ ليؤدّي الذي أقرّ على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية ، قلت : أرايت إن أرادوا أن يقتلونهما جميعا؟ قال : ذلك لهم ، وعليهم أن يؤدّوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصّة دون صاحبه ثمّ يقتلوهما به ، قلت : فإن أرادوا أن يأخذوا الدية؟ قال : فقال : الدية بينهما نصفان ، لأنّ أحدهما أقرّ والآخر شهد عليه ، قلت : كيف جعل لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقرّ نصف الدية حين قتل ولم يجعل لأولياء الذي أقرّ على أولياء الذي شهد عليه ولم يقرّ؟ قال : فقال : لأنّ الذي شهد عليه ليس مثل
__________________
(١) أي لم يبرحوا.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
