عمّا يكذبها ، وكلّ من الشاهدين يكذب صاحبه.
قوله رحمهالله : «ولو شهد أحدهما بالقتل عمدا والآخر بقتله خطأ ففي ثبوت أصل القتل إشكال».
أقول : منشأه اتفاق الشاهدين على أصل القتل يوجب الحكم به ، لما ثبت من وجوب قبول شهادة الشاهدين بالشيء الواحد.
ومن انّ القتل العمد مغاير للقتل الخطأ ، فلا تكون شهادتهما بشيء واحد.
قوله رحمهالله : «ولو شهد اثنان على زيد بأنّه قتل وآخران على عمرو بأنّه القاتل سقط القصاص وعليهما الدية نصفان ، وإن كان خطأ فعلى العاقلتين للشبهة بتصادم البيّنتين ، ويحتمل تخيّر الولي في تصديق أيّهما شاء كالإقرار».
أقول : وجه الاحتمال انّ الاعتبار بالبيّنة المطابقة لدعوى المدعي ، فإذا طابقت دعوه إحدى البيّنتين فقد صدق عليه انّه ادّعى حقّا وأقام بيّنة تثبت به دعواه.
وأقول : يحتمل قويا سقوط البيّنتين ، لأنّهما تكاذبتا ، والبيّنة إنّما تسمع إذا خلت عن المعارض ، فكلّ من المشهود عليهما له بيّنة توجب دفع الدعوى عنه.
قوله رحمهالله : «ولو شهد بأنّه قتل فأقرّ آخر انّه القاتل وبريء المشهود عليه تخيّر الولي في قتل أيّهما شاء ولا سبيل له على الآخر ، وفي الرواية
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
