الذي أقرّ ، الذي شهد عليه لم يقرّ ولم يبرئ صاحبه ، والآخر أقرّ وأبرأ صاحبه ، ولزم الذي أقرّ وأبرأ صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه ولم يقرّ ولم يبرئ صاحبه (١).
واعلم أنّ الشيخ رحمهالله في النهاية (٢) عمل على هذه الرواية ، وتبعه ابن البرّاج (٣).
وخالف ابن إدريس في ذلك فقال : ولي في قتلهما جميعا نظر ، ثمّ اختار بعد كلام طويل التخيير (٤) ، كما ذهب إليه المصنّف.
والمصنّف رحمهالله استشكل التشريك في القصاص أو الدية ، ومنشأه ما ذكره ابن إدريس من انّ البيّنة والإقرار تضمّنا الانفراد ، ومن ورود الرواية بذلك.
قوله رحمهالله : «وإن نكل قضى عليه مع يمين المدّعي ، أو بغير يمينه على الخلاف».
أقول : يريد انّه إذا تجرّدت الدعوى عن اللوث كانت كغيرها من الدعاوي تتوجّه على المنكر يمين واحدة ومع نكوله اليمين على المدّعى عليه ، ويقضى له بيمينه أو بمجرّد النكول؟ على ما تقدّم ذكره في الخلاف في باب القضاء.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١٢ البيّنات على القتل ح ١٨ ج ١٠ ص ١٧٢ ـ ١٧٣ ، وسائل الشيعة : ب ٥ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ح ١ ج ١٩ ص ١٠٨.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب البيّنات على القتل وعلى قطع الأعضاء ج ٣ ص ٣٧٥ ـ ٣٧٧.
(٣) المهذّب : كتاب الديات باب البيّنات على القتل والقسامة ج ٢ ص ٥٠٢.
(٤) السرائر : كتاب الديات والجنايات باب البيّنات على القتل وعلى قطع الأعضاء ج ٣ ص ٣٤٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
