قوله رحمهالله : «ولو ملك امّه أو أخته أو بنته من الرضاع انعتقن على الأصحّ ، وقيل : لا ينعتقن».
أقول : قد تقدّم ذكر الخلاف في ذلك.
قوله رحمهالله : «وهل يثبت حكم الاستيلاد في المرهونة بالنسبة إلى المرتهن حتى يجب على الراهن الواطئ أن يجعل مكانها رهنا أو توفية أو لا؟ الأقرب المنع إن لم يكن سواها ، وإلّا الزم».
أقول : إذا وطأ الراهن الجارية المرهونة فأحبلها فلا شكّ في ثبوت حكم الاستيلاد بالنسبة إلى مولاها ـ يعني انّه لو سقط الدين بقضاء أو إبراء وهي باقية لم يحلّ بيعها ولا نقلها عن ملكه قطعا. أمّا بالنسبة إلى المرتهن فهل يثبت لها حكم الاستيلاد بحيث يلزم الراهن أن يجعل بدلها رهنا ويوفي المرتهن دينه أو لا يثبت حكم الاستيلاد بالكلّية فلا يلزمه أحدهما؟ الأقرب عند المصنّف انّه لا يثبت لها حكم الاستيلاد إذا لم يكن له غيرها ، وإن كان له غيرها ألزم بجعل غيرها رهنا أو فكّها. وهذا قريب من قول الشيخ في مسائل الخلاف فإنّه قال فيه : إن كان موسرا بطل الرهن وألزم قيمتها ويكون رهنا ، وإن كان معسرا بالدين فالرهن بحاله ، ويجوز بيعها (١).
ووجه التفصيل انّه على تقدير اليسار منهيّ عنه عن بيع أمّهات الأولاد ، وحقّ
__________________
(١) الخلاف : كتاب الرهن المسألة ١٩ ج ٣ ص ٢٣٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
