قوله رحمهالله : «فإن مات العتق احتمل أن يكون للسيد ، وللمكاتب موقوفا».
أقول : إذا أعتق المكاتب عبده بإذن سيده فقد تقدّم انّه يصحّ العتق ، فإذا مات العتيق قبل أداء مال الكتابة ففي ولائه احتمالان ، أحدهما : يكون للسيد ، لأنّ المكاتب قبل الأداء رقّ لا يرث بالسبب كما لا يرث بالنسب. والآخر : يكون موقوفا إن أدّى المكاتب مال الكتابة كان الولاء له ، وإن استرقّ كان للسيد ، وذلك لأنّ السيد لم يعتق ، لأنّه لم يكن ملكا له وانّما كان ملكا للمكاتب ، ولقوله عليهالسلام : «الولاء لمن أعتق» (١) وإذن السيد هنا كإذن المرتهن. والشيخ رحمهالله قال : عندنا يكون سائبة ـ يعني لا ولاء عليه (٢).
قوله رحمهالله : «وله أن يفدي نفسه بالأرش أو بالأقلّ على الأقوى».
أقول : قال الشيخ في المبسوط : وان كانت خطأ ـ يعني الجناية على سيده بالنفس ـ أو عمدا فعفا عن القود فيها ووجب الأرش فإنّه يتعلّق برقبته ، كالعبد القنّ إذا جنى ووجب الأرش فإنّه يتعلّق برقبته ، وللمكاتب أن يفدي نفسه ، لأنّ ذلك يتعلّق بمصلحته وبكم يفدي؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : بأقلّ الأمرين من الأرش أو القيمة ، والثاني : بالأرش بالغا ما بلغ أو يسلّم نفسه للبيع ، فربّما رغب فيه راغب فزاد في ثمنه (٣). ولم يرجّح أحد القولين هنا ، والمصنّف قوّى انّ له أن يفدي نفسه بأقلّ الأمرين.
__________________
(١) عوالي اللآلي : ج ١ ص ١٤٩ ح ٩٦.
(٢) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ٧١.
(٣) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٣٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
