ينشأ ممّا ذكره المصنّف وهو انّها عقد معاوضة ، والمكاتب لا يمنع من عقود المعاوضات.
ومن انّها كالعتق المتبرّع به ، لأنّها معاملة على عتقه بماله ، فكان ممنوعا منه على ما تقدّم من الإشكال.
قوله رحمهالله : «وفي ثبوت الربا بينه وبين مولاه إشكال».
أقول : منشأه من عموم لا ربا بين السيد وعبده ، وهذا لم يخرج بالكتابة عن العبودية.
ومن انقطاع سلطنة المولى عنه بالكتابة ، وكون ما في يده ملكا له بخلاف القنّ ، وإطلاق العبد ينصرف عرفا الى القنّ.
قوله رحمهالله : «وهل له أن يشتري من ينعتق عليه؟ الأقرب ذلك مع الإذن لا بدونه».
أقول : لا إشكال في جواز شراء المكاتب لمن ينعتق عليه بإذن السيد ، وانّما الإشكال في شرائه لمن ينعتق عليه بغير إذن سيده ، فمنع منه الشيخ في المبسوط قال : لأنّ في ابتياعهم إتلاف المال ، فإنّه يخرج من يده شيئا ينتفع به ، ويمكنه التصرّف فيه ويستبدل مكانه ما لا ينتفع به ، ولا يمكنه التصرّف فيه فهو إتلاف في الحقيقة (١). وهو الأقرب عند المصنّف ، لما ذكره الشيخ رحمهالله.
__________________
(١) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٢٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
