والشيخ رحمهالله حمل الروايتين على انّه إذا أدّى باقي مال الكتابة ممّا يخصّه جمعا بين هاتين الروايتين وروايات اخرى تدلّ على مطلوبه ، ذكرها في التهذيب (١).
قوله رحمهالله : «ويجب على السيد إعانة المكاتب من الزكاة إن وجبت عليه وإلّا استحبّت ، ولا يتقدّر قلّة ولا كثرة ، ويتضيّق إذا بقي عليه أقلّ ما يسمّى مالا ، ولو أخلّ حتى انعتق بالأداء قيل : وجب القضاء».
أقول : القائل بوجوب القضاء هو الشيخ رحمهالله ، حتى انّه قال : لو مات السيد اخرج من تركته ، فإن كان عليه دين آخر وضاقت التركة عنهما بسّط عليهما بالحصص ، ولو كان سيده قد أوصى بوصية قدّمت الإعانة عليها (٢).
قوله رحمهالله : «قيل : ويجب على المكاتب قبول الإيتاء إن دفع المالك من عين مال الكتابة دون جنسه».
أقول : هذا أيضا قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : وأمّا الكلام في جنسه فإن السيد بالخيار بين أن يحطّ شيئا من له في ذمّته وبين أن يدفع إليه مناولة ، لقوله تعالى (وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللهِ الَّذِي آتاكُمْ) وحقيقة الدفع المناولة ، ودليل الحطّ ما رواه علي عليهالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآله في قوله تعالى : (وَآتُوهُمْ مِنْ
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٣ أحكام المكاتب ذيل الحديث ٣٢ و ٣٣ ج ٨ ص ٢٧٤.
(٢) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ٩٤ ـ ٩٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
