امّا الأوّل فالمشهور بين الأصحاب انّه أصل بنفسه ، وهو أحد قولي الشيخ في المبسوط (١) ، وابن إدريس (٢) ، وابن سعيد (٣) ، والمصنّف في أكثر كتبه (٤).
والقول الآخر للشيخ في المبسوط (٥) انّه فرع على غيره ، وهو ظاهر كلام المصنّف هنا ، وأمّا بيع الدين بالدين فإنّه لا يجوز إجماعا ، لكن اختلف في تفسيره ، فقال بعضهم : هو أن يبيع دينا في ذمّة واحد بدين في ذمّة الآخر ، واختاره ابن سعيد (٦) في النافع.
وابن إدريس قال : لا يجوز بيع الدين المؤجّل على غير من هو عليه بلا خلاف ، وأمّا الحال فمنع من بيعه نسيئة. قال : لأنّه بعينه هو بيع دين بدين (٧).
وقال في النهاية : إنّه مكروه ، مع انّه منع من بيع الدين بالدين (٨).
والمصنّف استحسن مذهب ابن إدريس.
قوله رحمهالله : والأقرب عدم اشتراط الإسلام ، فلو كاتب الذمّي عبده يصحّ».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الصلح ج ٢ ص ٢٨٩.
(٢) السرائر : كتاب الديون والكفالات والحوالات والوكالات باب الصلح ج ٢ ص ٦٤.
(٣) شرائع الإسلام : كتاب الصلح ج ٢ ص ١٢١.
(٤) مختلف الشيعة : كتاب الإجارة الفصل الخامس في الصلح ٤٧٥ س ٢٣ ، تحرير الأحكام : كتاب الصلح ج ٢ ص ٢٢٩ س ١٥ ، تذكرة الفقهاء : كتاب الصلح ج ٢ ص ١٧٧ س ٦.
(٥) المبسوط : كتاب الصلح ج ٢ ص ٢٨٨.
(٦) المختصر النافع : كتاب التجارة الفصل الثامن في السلف ص ١٣٤.
(٧) السرائر : كتاب الديون ج ٢ ص ٥٥.
(٨) النهاية ونكتها : كتاب الديون باب بيع الدين ج ٢ ص ٣١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
