إنّما قال الله عزّ وجلّ : ﴿ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ﴾ (١) ولم يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر ؟ قال : « أوليس قد قال الله عزّ وجلّ في الصفا والمروة : ﴿ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ﴾ ألا ترى أنّ الطواف بهما واجب مفروض ، لأنّ الله عزّ وجلّ ذكره في كتابه ، وصنعه نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ؟ » الخبر .
[ ١١٢٧٩ ] ٦ ـ دعائم الإِسلام : عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، أنه سئل عن الصلاة في السفر ، وذكر مثله .
وعنه ( عليه السلام ) (١) قال : في قول الله عزّ وجلّ : ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ﴾ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « الطواف بهما واجب مفروض ، وفي قول الله عزّ وجلّ هذا ، بيان ذلك ، ولو كان في ترك الطواف بهما رخصة ، لقال : فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما ، ولكنه لمّا قال : ﴿ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ﴾ علم أنّهم كانوا يرون في الطوف بهما جناحا ، وكذلك كان الأمر كان الأنصار يهلون المناة ، وكانت مناة حذو قديد ، فكانوا يتحرجون أن يتطوفوا (٢) بهما (٣) بين الصفا والمروة ، فلما جاء الإِسلام سألوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك ، فأنزل الله عز وجل ﴿ إِنَّ الصَّفَا ﴾ » الآية .
__________________________
(١) النساء ٤ : ١٠١ .
٦ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ١٩٥ .
(١) نفس المصدر ج ١ ص ٣١٥ .
(٢) وفي نسخة : يطوّفوا ، ( منه قده ) .
(٣) ( بهما ) ليس في المصدر .
![مستدرك الوسائل [ ج ٩ ] مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1151_mostadrak-alvasael-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

