الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يستلم إلّا لأمر قد علمه ، ولو قرأت القرآن فعلمت من تأويله ما علمه غيرك ، لعلمت أنه يضرّ وينفع ، له عينان وشفتان ولسان ذلق ، يشهد لمن وافاه بالموافاة .
قال : فقال له عمر : فأوجدني ذلك من كتاب الله يا أبا الحسن ؟
فقال علي ( عليه السلام ) : قوله تبارك وتعالى : ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا ﴾ (٢) فلما أقرّوا بالطاعة بأنه الربّ وأنّهم العباد ، أخذ عليهم الميثاق بالحج إلى بيته الحرام ، ثم خلق الله رقّاً أرقّ من الماء ، وقال للقلم : اكتب موافاة (٣) بني آدم في الرق ، ثم (٤) قال للحجر : احفظ واشهد لعبادي الموافاة ، فهبط الحجر مطيعاً لله ، يا عمر أوليس إذا استلمت الحجر قلت : أمانتي أدّيتها ، وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ؟
فقال عمر : اللهم نعم ، فقال له عليّ ( عليه السلام ) : آمن ذلك » .
[ ١١١٣١ ] ٣ ـ الصدوق في المقنع : ثم انظر إلى الحجر الأسود ، وارفع يديك ، واحمد الله واثن عليه ، وصلّ على النبيّ وآله ، واسأله أن يتقبّله منك ، ثم استلم الحجر وقبّله ، فإن لم تقدر عليه فامسحه بيدك اليمنى وقبّلها ، فإن لم تقدر فأشر إليه بيدك وقل : اللهم أمانتي أدّيتها ،
__________________________
(٢) الأعراف ٧ : ١٧٢ .
(٣) في المصدر زيادة : خلقي ببيتي الحرام فكتب القلم موافاة .
(٤) وفيه زيادة : قيل للحجر افتح قال : ففتحه فالقم الرق ثم .
٣ ـ المقنع ص ٨٠ .
![مستدرك الوسائل [ ج ٩ ] مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1151_mostadrak-alvasael-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

