كلمته ، وعاب أعيانهم (٣) في عبادتهم الأصنام ، وأخذوه وأساؤوا معاشرته ، وسعوا في خراب المساجد المبنيّة [ التي ] (٤) كانت لقوم (٥) من خيار أصحاب محمد [ وشيعته ] (٦) وشيعة علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليهما ) ، كان بفناء الكعبة مساجد يحيون فيها ما أماته المبطلون ، فسعى هؤلاء المشركون في خرابها ، وأذى محمد ( صلى الله عليه وآله ) وسائر اصحابه وألجؤوه إلى الخروج من مكّة نحو المدينة ، التفت خلفه إليها وقال : الله يعلم إنّني أُحبّك ولولا أنّ أهلك أخرجوني عنك ، لما آثرت عليك بلداً ولا ابتغيت عليك بدلاً ، وإنّي لمغتمّ على مفارقتك .
فأوحى الله إليه يا محمد : العلي الأعلى يقرؤك السلام ويقول : سنردّك إلى هذا البلد ظافراً ، غانماً ، سالماً ، قادراً ، قاهراً ، وذلك قوله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ﴾ (٧) ، يعني إلى مكّة » الخبر .
[ ١١٠٤٧ ] ٥ ـ بعض نسخ الرضوي ( عليه السلام ) : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مكّة حرم الله ، حرّمها إبراهيم ( عليه السلام ) » الخبر .
[ ١١٠٤٨ ] ٦ ـ علي بن إبراهيم في تفسيره : عن أبيه ، عن النضر ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن إبراهيم
__________________________
(٣) وفيه : أديانهم .
(٤ ، ٦) أثبتناه من المصدر .
(٥) في المخطوط : للقوم ، وما أثبتناه من المصدر .
(٧) القصص ٢٨ : ٨٥ .
٥ ـ بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٥ ، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦١ .
٦ ـ تفسير علي بن إبراهيم ج ١ ص ٦٠ .
![مستدرك الوسائل [ ج ٩ ] مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1151_mostadrak-alvasael-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

