الداعي لقد اسمعتني . . . الأبيات ) .
فلمّا أصبح عبد المطلب جمع بنيه ، وأرسل الحارث ابنه الأكبر إلى اعلى أبي قبيس ، فقال : انظر يا بني ماذا يأتيك من قبل البحر ، فرجع فلم ير شيئاً ، فأرسل واحداً بعد آخر من ولده فلم يأت أحد منهم من البحر بخبر ، فدعا بعبد الله ، وأنّه لغلام حين أيفع ، وعليه ذؤابة تضرب إلى عجزه ، فقال [ له ] (٣) : إذهب فداك أبي وأُمّي ، فاعل أبا قبيس فانظر ماذا ترى يجيىء من البحر ، فنزل مسرعاً فقال : يا سيد النادي ، رأيت سحاباً من قبل البحر مقبلاً يستفل تارة ويرفع أخرى ، إن قلت غيماً قلته ، وإن قلت جهاماً خلته ، يرتفع تارة ، وينحدر أُخرى .
فنادى عبد المطلب : يا معشر قريش ادخلوا منازلكم فقد اتاكم الله بالنصر من عنده ، فأقبل الطير الأبابيل في منقار كلّ طائر حجر ، وفي رجليه حجران [ فكان الطائر ] (٤) الواحد يقتل ثلاثة من أصحاب أبرهة ، كان يلقي الحجر في قمّة رأس الرجل فيخرج من دبره » .
[ ١١٠٣٨ ] ٨ ـ محمد بن علي بن شهرآشوب في المناقب : قال : لمّا قصد ابرهة بن الصباح لهدم الكعبة ، أتاه عبد المطلب ليستردّ منه إبله ، فقال : تُعلِمني في مائة بعير ، وتترك دينك ودين آبائك وقد جئت لهدمه ، فقال عبد المطلب : أنا ربّ الإِبل ، وأن للبيت ربّاً سيمنعه عنك ، فردّ إليه إبله ، وانصرف إلى قريش فأخبرهم الخبر ، وأخذ بحلقة الباب قائلاً :
__________________________
(٣ و ٤) أثبتناه من المصدر .
٨ ـ المناقب ج ١ ص ٢٥ .
![مستدرك الوسائل [ ج ٩ ] مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1151_mostadrak-alvasael-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

