فيه الناس دخلوا ، وإن أبوا قاتلتهم حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين ، ومشت الرسل بينه وبين قريش ، فوادعهم مدّة على أن ينصرف من عامه ويعتمر إن شاء من قابل ، وقالت قريش : لن ترى العرب أنه دخل علينا قسراً ، فأجابهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ذلك ، ونحر البدن التي ساقها [ مكانه ] (٧) وقصّر ، وانصرف وانصرف المسلمون ، وهذا حكم من صدّ عن البيت ، من بعد أن فرض الحجّ أو العمرة أو فرضهما جمعياً ، يقصّر وينصرف ، ولا يحلق إن كان معه هدي ، لأن الله يقول ﴿ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ﴾ (٨) » .
[ ١٠٩٨٠ ] ٢ ـ وعنه ( عليه السلام ) : في حديث في مرض الحسين ( عليه السلام ) في طريق الحج ، أنه قيل له : « [ يا ابن رسول الله ] (١) : أرأيت حين برأ من وجعه ، حلّ (٢) له النساء ؟ قال : لا تحل (٣) له النساء حتى يطوف بالبيت والصفا والمروة قيل [ له ] (٤) : فما بال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين رجع من الحديبية ، حلّ له النساء ولم يطف بالبيت ؟ قال : ليسا سواء ، كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مصدوداً ، والحسين محصوراً (٥) » .
__________________________
(٧) أثبتناه من المصدر .
(٨) البقرة ٢ : ١٩٦ .
٢ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٣٣٦ .
(١) أثبتناه من المصدر .
(٢) في المصدر : أيحل .
(٣) في المخطوط : يحل ، وما أثبتناه من المصدر .
(٤) أثبتناه من المصدر .
(٥) في المخطوط : محصرا ، وما أثبتناه من المصدر .
![مستدرك الوسائل [ ج ٩ ] مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1151_mostadrak-alvasael-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

