خبر الواحد.؟
إلا أن يدعي أن المراد بالثقة من يفيد قوله القطع ، وفيه ما لا يخفى ، أو يكون مراده ومراد السيد قدسسرهما من الخبر العلمي ما يفيد الوثوق والاطمئنان ، لا ما يوجب اليقين على ما ذكرناه سابقا في الجمع بين كلامي السيد والشيخ قدسسرهما.
ومنها : ما ذكره المحقق في المعتبر في مسألة خبر الواحد حيث قال :
أفرط الحشوية في العمل بخبر الواحد حتى انقادوا لكل خبر ، وما فطنوا لما تحته من التناقض ، فإن من جملة الأخبار قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «ستكثر بعدي القالة علي» وقول الصادق عليهالسلام : «إن لكل رجل منا رجلا يكذب عليه».
واقتصر بعضهم من هذا الإفراط ، فقال : كل سليم السند يعمل به ، وما علم أن الكاذب قد يصدق ، ولم يتنبه على أن ذلك طعن في علماء الشيعة وقدح في المذهب ، إذ ما من مصنف إلا وهو يعمل بخبر المجروح كما يعمل بخبر العدل.
وأفرط آخرون في طريق ردّ الخبر حتى أحالوا استعماله عقلا واقتصر آخرون فلم يروا العقل مانعا ، لكن الشرع لم يأذن في العمل به.
وكل هذه الاقوال منحرفة عن السنن ، والتوسط أقرب ، فما قبله الأصحاب أو دلت القرائن على صحته عمل به ، وما أعرض عنه الأصحاب أو شذ يجب اطراحه ، انتهى.
وهو ـ كما ترى ـ ينادي بأن علماء الشيعة قد يعملون بخبر المجروح
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)