بن المختار قال :
«قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلني الله فداك ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم؟ قال : وأي الاختلاف يا فيض؟ قلت له عليهالسلام : إني أجلس في حلقهم بالكوفة ، وأكاد أشك في اختلافهم في حديثهم حتى أرجع إلى المفضل بن عمر فيوقفني من ذلك على ما تستريح به نفسي. فقال عليهالسلام : أجل كما ذكرت يا فيض ، إن الناس قد أولعوا بالكذب علينا ، كأن الله افترض عليهم ولا يريد منهم غيره ، إني أحدث أحدهم بحديث فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير تأويله ، وذلك لأنهم لا يطلبون بحديثنا ولا بحبنا ما عند الله تعالى ، وكل يحب أن يدعي رأسا» وقريب منها رواية داود بن سرحان.
واستثناء القميين كثيرا من رجال نوادر الحكمة معروف ، وقصة ابن أبي العوجاء أنه قال عند قتله : قد دسست في كتبكم أربعة آلاف حديث ، مذكورة في الرجال (١) وكذا ما ذكره يونس بن عبد الرحمن من أنه أخذ أحاديث كثيرة من أصحاب الصادقين عليهمالسلام ثم عرضها على أبي الحسن الرضا عليهالسلام فأنكر منها أحاديث كثيرة إلى غير ذلك مما يشهد بخلاف ما ذكره.
__________________
(١) ذكرها ابن الأثير في تاريخه أيضا عند ذكر مقتله في حوادث سنة مائة وخمس وخمسين ، إلا أنه حكى عنه أنه قال : «والله لقد وضعت أربعة آلاف حديث حللت فيها الحرام وحرمت فيها الحلال. والله لقد فطرتكم يوم صومكم وصومتكم يوم فطركم» وظاهر كلامه أنه مع المسلمين ، لا مع خصوص الشيعة ، كما قد يظهر من المصنف قدسسره.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)