ما هو مدلول الخبر باجتهاده ، وإما أن ينذر ويخوف بلفظ الخبر حاكيا له عن الحجة.
فالأول كأن يقول : يا أيّها الناس اتقوا الله في شرب العصير فإن شربه يوجب المؤاخذة ، والثاني : كأن يقول : قال الإمام عليهالسلام : «من شرب العصير فكانما شرب الخمر».
اما الإنذار على الوجه الأول فلا يجب الحذر عقيبه إلا على المقلدين لهذا المفتى (١).
وأما الثاني فله جهتان إحداهما : جهة تخويف وإيعاد (٢) ، والثانية جهة حكاية قول الإمام عليهالسلام.
ومن المعلوم أن الجهة الأولى ترجع إلى الاجتهاد في معنى الحكاية ، فهي ليست حجة إلا على من هو مقلد له ، إذ هو الذي يجب عليه التخوف عند تخويفه.
وأما الجهة الثانية فهي التي تنفع المجتهد الآخر الذي يسمع منه هذه الحكاية ، لكن وظيفته مجرد تصديقه في صدور هذا الكلام عن الإمام عليهالسلام (٣) ، وأما أن مدلوله متضمن لما يوجب التحريم ، الموجب للخوف أو الكراهة ، فهو مما ليس فهو المنذر حجة فيه بالنسبة إلى هذا المجتهد.
__________________
(١) وأما القادر على استنباط الأحكام فلا يجوز له الرجوع إلى مجتهد آخر ، لقصور أدلّة التقليد تخصيصا أو تخصصا عن شموله وتمام الكلام في محله.
(٢) من جهة ملازمة المضمون المنقول للعقاب.
(٣) وهو خارج عن الحذر ، كما أن نقله ليس إنذارا ، وتحمله ليس تفقها ، كما سبق.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)