كان من قبيل الشبهة المحصورة أمكن القول بعدم قدحه ، لاحتمال كون الظاهر المصروف عن ظاهره من الظواهر الغير المتعلقة بالأحكام الشرعية العملية (١) التي أمرنا بالرجوع فيها إلى ظاهر الكتاب ، فافهم.
__________________
ـ قبيل ...».
(١) كالظواهر المتعلقة بنقل القصص التاريخية ، وأحوال المعاد ، وغيرها ، مما لا يكون الاختلاف فيه موردا لأثر عملي للمكلف ، فيخرج عن الابتلاء ، ويمنع عن منجزية العلم الإجمالي ، فيسقط عن التأثير ولا يمنع من الرجوع لأصالة عدم القرينة في الظواهر المتعلقة بالأحكام العملية.
لكن هذا إنما يتم إذا كان المحتمل هو حذف كلام مستقل يصلح أن يكون قرينة خارجية ، أما إذا احتمل حذف ما يتمم الكلام المشتمل على الظهور بنحو يوجب تبدل ظهوره فلا تجري أصالة عدم القرينة ، لأنها إنما تجري بعد إحراز فراغ المتكلم عن كلامه.
ولعله إلى هذا أشار بقوله : «فافهم». لكن الظاهر من سيرة المسلمين ومن النصوص المتقدمة المصححة للرجوع للكتاب المجيد عدم التعويل على الاحتمال المذكور ، أو عدم حصوله.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)