والإطلاق ، ومرجع الكل إلى أصالة عدم القرينة الصارفة عن المعنى الذي يقطع بإرادة المتكلم الحكيم له لو حصل القطع بعدم القرينة ، وكغلبة (١) استعمال المطلق في الفرد الشائع بناء على عدم وصوله إلى حد الوضع (٢) ، وكالقرائن المقامية التي يعتمدها عقلاء أهل اللسان في محاوراتهم ، كوقوع الأمر عقيب توهم الحظر (٣) ، ونحو ذلك (٤) ، وبالجملة : الأمور المعتبرة عند أهل اللسان في محاوراتهم بحيث لو أراد المتكلم القاصد للتفهيم خلاف مقتضاها من دون نصب قرينة معتبرة ، عدّ ذلك منه قبيحا (٥).
__________________
ـ المتكلم بيان المراد الجدي بكلامه. والمرجع فيه أصالة الجهة ، لا أصالة الظهور.
وإن لم يكن ناشئا عن غرض عقلائي فهو خارج عن محل الكلام إذ الكلام فيما لو كان المتكلم حكيما ، كالشارع الأقدس فلا وجه لحمل كلماتهم واستشهادهم بأصالة الظهور عليه ، فليس هناك إلا الوجه الأول والثالث ، ولا بد من الالتزام بكون جميع الأصول الوجودية والعدمية المشار إليها جارية في المقام الثالث ، وحينئذ لا يبعد ما ذكره قدسسره من رجوع الأصول الوجودية إلى العدمية. فتأمل جيدا.
(١) بيان للقرينة الصارفة. يعني : كما لو شك في غلبة استعمال المطلق الموجب لصرفه عن ظاهره.
(٢) إذ لو قيل بوصوله إلى حد الوضع كان الشك شكا في النقل ، فلا يرجع فيه إلى أصالة عدم القرينة ، بل إلى أصالة عدم النقل.
(٣) يعني : لو شك في وقوع الأمر عقيب توهم الحظر حتى يتبدل ظهوره الأصلي.
(٤) كقرينة المجاز ، كما لو احتمل اعتماد المتكلم على قرينة حالية أو مقالية خاصة صارفة عن المعنى الحقيقي.
(٥) لإخلاله بغرضه بعد جريان العقلاء على تلك الطرق وعملهم ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)