والأولى أن يقال (١) : إنه إن أراد امتناع التعبد بالخبر في المسألة
__________________
ـ فضلا عن تفصيل الكلام فيه.
والظاهر أن الحكم الظاهري ليس حكما حقيقيا في قبال الحكم الواقعي ، بل هو حكم طريقي لإحراز الحكم الواقعي أو لبيان الوظيفة عند الجهل به ناش من مصلحة جعل الطرق والأصول والتعبد بها غير المنافية للحكم الواقعي ، ولا لملاكه ، فلا تضاد بين الحكمين ، لا بنفسيهما ولا بملاكيهما ، كما يشهد به الرجوع للمرتكزات العرفية في الأمارات والطرق العرفية.
وتمام الكلام في المطولات. ولعله يأتي من المصنف قدسسره بعض الكلام.
(١) اعلم أن الإشكال بتحليل الحرام وتحريم الحلال يمكن أن يحمل بدوا على أحد أمرين :
الأول : أنه مستلزم لتشريع حكم على خلاف الحكم الواقعي مضاد له ، فيلزم اجتماع الحكمين المتضادين.
الثاني : أنه مستلزم لتفويت الملاك الواقعي من جهة الترخيص في العمل بنحو يقتضي تفويته.
والظاهر من المصنف قدسسره أنه نظر في كلامه الآتى للجهة الثانية ، أما الجهة الأولى فكلامه لا ينهض بدفعها. إذ لا يفرق في امتناع اجتماع الحكمين المتضادين بين انسداد باب العلم بأحدهما وعدمه ، إذ مع الانسداد يمكن خلو الواقعة عن حكم شرعي ظاهري ، بأن يوكل المكلف إلى مقتضى حكم العقل من الاحتياط أو البراءة فلا يلزم محذور اجتماع حكمين شرعيين متضادين ، كما لا يخفى.
فالعمدة في دفعها ما أشرنا إليه من عدم لزوم محذور اجتماع الضدين من جعل الحكم الظاهري. مضافا إلى النقض بالفتوى ، واليد ، والبينة ، وغيرها ، مما يبعد من ابن قبة الالتزام بامتناع التعبد بها.
هذا ولا يبعد كون نظر ابن قبة إلى الجهة الأولى لا للثانية ، كما يشهد به ذكر ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)