شرح الله صدره للاسلام الآية ٢٢ ـ ٢٤ :
(أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٢) اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللهِ ذلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (٢٣) أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٢٤))
اللغة :
شرح صدره لكذا اتسع له واطمأن اليه. وأحسن الحديث القرآن. والمراد بالمتشابه هنا ان القرآن بكامله على نسق واحد أسلوبا ومحتوى : (وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) ـ ٨٢ النساء. ومثاني جمع مثنى ، وهو عبارة عن الأمر والنهي والوعد والوعيد وما إلى هذا ، وقيل : المراد بالمثاني هنا إيراد المعنى بأكثر من أسلوب ، ومهما يكن فإن معنى مثاني غير المعنى المراد منه في الآية ٨٧ من سورة الحجر. وتقشعر كناية عن الخوف عند ذكر الوعيد بالجحيم. وتلين كناية عن الاطمئنان عند ذكر الوعد بالنعيم.
الإعراب :
أفمن شرح «من» مبتدأ وخبره محذوف أي كمن قسا قلبه ، ومثله أفمن يتقي.
![التّفسير الكاشف [ ج ٦ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2770_altafsir-alkashif-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
