الإعراب :
آلله الأصل أألله والهمزة للاستفهام والله خير مبتدأ وخبر. وأمّا كلمتان أم العاطفة المتصلة وما بمعنى الذي أي أم الذي يشركون. وأمّن كلمتان أم المنقطعة بمعنى بل والهمزة ومن اسم موصول ، وهي في محل رفع بالابتداء والخبر محذوف أي بل الذي خلق السموات والأرض خير. وكذا ما بعدها من نظائرها. والمصدر من أن تنبتوا اسم كان. وإله مبتدأ والخبر محذوف أي أإله تثبتون مع الله. وقليلا صفة لمفعول مطلق محذوف وما زائدة إعرابا أي تذكرون تذكرا قليلا.
الصلاة والسلام على المتقين :
(قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى). بعد أن ذكر سبحانه بعض الأنبياء وما خصهم به من الآيات والمعجزات أمر نبيه الكريم أن يحمد الله على ما خصه به من النعم ، وان يسلم على جميع الأنبياء الذين اصطفاهم لرسالته ، وقرن السلام عليهم بالحمد له تنبيها الى منزلتهم وتعظيما لشأنهم ، وكل من اتقى الله وعمل بسنّة رسول الله (ص) يجوز السلام والصلاة عليه حيا وميتا ، نبيا أو غير نبي ، وبالخصوص إذا كان من أهل بيت محمد (ص) وجاهد من أجل الإسلام وانتشار دعوته وعلوّ كلمته ، قال تعالى : (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ) ـ ٤٣ الأحزاب. وفي صحيح البخاري وغيره ، قالوا : كيف نصلي عليك يا رسول الله؟ فقال : قولوا اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وآل ابراهيم إنك حميد مجيد.
وقد جرت عادة المسلمين من عهد الرسول الأعظم (ص) أن يفتتحوا كتبهم وخطبهم بالبسملة والحمد والصلاة على محمد وعلى من استن بسنته من أهل بيته وصحابته ، ومصدر ذلك هذه الآية الكريمة : قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.
(آللهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ). المراد بهذه الآية وما بعدها توبيخ المشركين والرد
![التّفسير الكاشف [ ج ٦ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2770_altafsir-alkashif-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
